الشيخ محمد الجواهري
88
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
إلاّ أن يكون مشروطاً في ضمن عقد لازم فيكون لازماً ( 1 ) .
--> أورده السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بما نصه : « أن وجوب الوفاء بالشرط لا يجعل العقد الجائز لازماً ، فلا يوجب اشتراط عدم الفسخ في المضاربة الجائزة أن تصبح المضاربة لازمة ، وأنّه إذا فسخ لا تنفسخ ، وإنما يوجب اشتراط عدم الفسخ في المضاربة الجائزة لزوم العمل به على المشروط عليه وحرمة الفسخ ، لا أنه إذا ارتكب محرماً وفسخ لا ينفسخ عقد المضاربة ، فإنه اتضح من التعليقة السابقة أن العمل بالشرط إذا كان هو الالتزام بعدم الفسخ خارجاً - لا عدم مالكية الفسخ - وإن كان لازماً بمقتضى لزوم الشرط ، إلاّ أنّه تكليف محض لا يستفاد منه الوضع أي عدم ترتب الأثر على الفسخ حتّى يوجب لزوم العقد ، فلو فسخ المشروط عليه عدم الفسخ خارجاً فعل حراماً ، وانفسخ العقد ولو كان لازماً لما انفسخ » الواضح 11 المسألة 2 ] 3391 [ وبالخصوص : ص 247 ، وقلنا في جوابه في محله : إن مراد الماتن ( قدس سره ) من لزوم العقد إنما هو عدم جواز فسخه تكليفاً لو كان الشرط عدم الفسخ خارجاً ، فاشكال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) عليه غير وارد ، وقلنا هناك : بل اشكال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) غير وارد أيضاً حتى لو كان الشرط هو عدم مالكية الفسخ ، لأن المراد من شرط عدم مالكية الفسخ أن لا يرى في نفسه حقاً للفسخ لا أن لا يكون له حق الفسخ شرعاً ، بل قلنا هناك : إن إشكال السيد الاُستاذ غير وارد حتّى لو كان الشرط هو عدم حق له في الفسخ شرعاً ، لأن جواز المضاربة إنما كان من جهة عدم الدليل على اللزوم ، لا لدليل على الجواز من الكتاب والسنّة ، فشرط عدم الجواز ليس مخالفاً للكتاب والسنّة ، فيكون نافذاً بمقتضى قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « المؤمنون - المسلمون - عند شروطهم » وإنما لا يشمل المؤمنون عند شروطهم للشروط التي هي مخالفة للكتاب والسنّة ، والجوّاز في المضاربة مثل جواز خياطة الثوب التي تشترط ليس مخالفاً للكتاب والسنّة ، وتصبح بالشرط لازمة . ( 1 ) تكرر ذكر تبعية الشرط للعقد في اللزوم في كلام السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ولكن لا قيدية له لأن